علي أصغر مرواريد

413

الينابيع الفقهية

مفوضة المهر وهو أن يذكر مهرا ولا يذكر مبلغه فيقول : تزوجتك على أن يكون المهر ما شئنا أو شاء أحدنا ، فإذا تزوجها على ذلك فإن قال : على أن يكون المهر ما شئت أنا ، فإنه مهما يحكم به وجب عليها الرضا به قليلا كان أو كثيرا ، وإن قال : على أن يكون المهر ما شئت أنت ، فإنه يلزمه أن يعطيها ما تحكم المرأة به ما لم يتجاوز خمس مائة درهم على ما قدمنا القول لأن إجماعنا منعقد على ذلك وأخبارنا متواترة . وإذا دخل بمفوضة المهر استقر ما يحكم به واحد منهما على ما فصلناه ، وإن طلقها قبل الدخول بها وجب نصف ما يحكم به واحد منهما . إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم خالعها فلزوجها المخالع نكاحها في عدتها ، فإن فعل وأمهرها مهرا فإن دخل بها في العقد الثاني استقر الصداق الثاني ، وإن طلقها قبل الدخول ثبت نصف المهر وسقط نصفه . إذا أصدقها صداقا ثم وهبته له ثم طلقها قبل الدخول فله أن يرجع عليها بنصفه ، وكذلك إذا أصدقها عبدا فوهبت له نصفه ثم طلقها قبل الدخول بها فإنه يرجع عليها بنصف العبد الذي وهبته له . إذا أصدقها ألفا ثم خالعها على خمس مائة منها قبل الدخول بها فإنه يسقط عنه جميع المهر . إذا تزوج الانسان أمة من سيدها ولم يسم لها مهرا فاشتراها من سيدها انفسخ النكاح ولا متعة لها عندنا . إذا أصدقها إنائين فانكسر أحدهما ثم طلقها قبل الدخول بها كان لها نصف الموجود ونصف قيمة التالف . إذا أصدقها صداقا فأصابت به عيبا كان لها رده بالعيب سواء كان العيب يسيرا أو كثيرا بغير خلاف بين أصحابنا . لا يجب بمجرد العقد مهر المثل وأيهما مات قبل الفرض وقبل الدخول فلا مهر لها . بغير خلاف بين أصحابنا وإن كان قد اختلف فقهاء العامة فيها والصحابة ، وقال بما قلناه علي